علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
425
شرح جمل الزجاجي
[ 2 - انتصاب التمييز ] : والتمييز لا يخلو أن ينتصب بعد تمام الكلام ، أو بعد تمام الاسم . فمثال الذي ينتصب بعد تمام الكلام : " تصبّب زيد عرقا " . ومثال الذي ينتصب بعد تمام الاسم " عندي عشرون درهما " . وتمام الاسم ، إما بالنون كما تقدم ، أو التنوين ، مثل : " رطل زيتا " ، أو بالإضافة مثل : " ما في السماء موضع راحة سحابا " . أو بنيّة التنوين مثل : " خمسة عشر درهما " . والذي ينتصب بعد تمام الاسم لا يكون إلّا عددا ، أو مقدارا ، أو ما يكون بمنزلة المقدار . فمثال العدد ما تقدم . والمقادير ثلاثة : مكيلات وموزونات ، وممسوحات . فمثال المكيل : " عندي كرّ شعيرا " . ومثال الموزون : " رطل زيتا " ، ومثال الممسوح : " ذراع ثوبا " . وما جرى مجرى الممسوح : " ما في السماء موضع راحة سحابا " . وكله يتقدر ب " من " . والذي ينتصب بعد تمام الكلام لا يخلو أن يكون منقولا ، أو غير منقول . فإن كان منقولا ، لم يجز دخول " من " عليه لأنه منقول من فاعل أو مفعول . وإن كان غير منقول ، فلا يخلو أن يكون مشبها بالمنقول ، أو غير مشبه بالمنقول . فإن كان مشبها بالمنقول لم يجز دخول " من " عليه . ووجه الشبه بينه وبين المنقول أنّ قولك : امتلأ ، مطاوع ل " ملأ " ، فكأنك قلت : " ملأ الأناء الزيت " ، ثم صار " الزيت " تمييزا بعد أن كان فاعلا ل " ملأ " . وأما " نعم رجلا زيد " ، فكأنّ الأصل : " نعم الرجل " ، ثم أضمرت " الرجل " ، وصار تمييزا بعد أن كان فاعلا ، فكأنّه نقل . وأنشدوا [ من الوافر ] : " 661 " - فنعم الحيّ من حيّ يمان * . . .
--> - المعنى : لقد أبعد حراس القصر عن أمّ عمرو أسير هواها ، وغلّقوا الأبواب دون محبّها . الإعراب : " باعد " : فعل ماض مبني على الفتح . " أمّ " : مفعول به منصوب بالفتحة . " العمرو " : مضاف إليه مجرور بالكسرة . " من أسيرها " : جار ومجرور متعلّقان ب " باعد " ، و " ها " : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة . " حراس " : فاعل ( باعد ) مرفوع بالضمّة . " أبواب " : مضاف إليه مجرور بالكسرة . " على قصورها " : جار ومجرور متعلّقان بصفة محذوفة ل " حراس " ، و " ها " : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة . والشاهد فيه قوله : " أمّ العمرو " حيث عرّف العلم " عمرو " بزيادة " ال " عليه ، والمعرفة لا يعرّف . ( 661 ) - التخريج : لم أقع على تمامه ولا على قائله فيما عدت إليه من مصادر . -